عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
92
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه مراتب الوجود وحقيقة كل موجود ونسيم السحر )
الكلي والوجوب الحقيقي ، ثم اصطفى من هذه العترة الشريفة نبذة قليلة لطيفة ، حكمهم بذاته في معاني صفاته فتنزلوا بالذات في قوالب الأسماء والصفات وتلونوا بكل لون في الكمال من الجمال والجلال . حكمني الحق بإسعافه * في معاني الجمع من أوصافه مكنني من مقاليد لها * إنما التمكين في أعراقه تهبّ على الوجود منهم في كل نفس نسمات عطرات ذات نفس تحيى بشميم نسيمهم موات القلوب ، وتوجد عندهم عيانا جميع أسرار الغيوب ، انكسرت أوعية قلوبهم من أجل محبوبهم ، لا يوجد اللّه إلا عندهم ولديهم ، فانزل بسوحهم معتمدا عليهم ، هم المطيبون بأطياب الكمال الملطخون بعبير عنبر الجلال والجمال ، وهذا هو الطيب المشار إليه في الحديث النبوي الشريف صلى اللّه عليه وسلم . نسمات طيبك هيجت أشجاني * وشميم عطرك عن سواك سباني إني سكرت بنسمة عطرية * فيها روائح حضرة الرحمن عطارها متقدس متنزه * متصور طيبا بكل معاني من شم منها شمة نال المنى * من كل ما يهوى بغير توان طيب لو أن الميت شم نسيمه * لغدا حياة محيي الأكوان